Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ١٢٥

الباجي: أن معناه مالت الثمرة بعراجينها لما عظمت وبلغت حد النضج، وثقلت فبرزت وصارت كالطوق للنخلة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً (١٤)﴾ أي: سخرت وأدنيت وقربت ثمارها؛ فيتناولها القائم والقاعد والمضطجع.

وقوله: "فسمي ذلك المال، الخمسين". يروى: "الخمسين" بالرفع والنصب؛ فمن رفع أجراه على البدل من المال، كما يؤكد الناس بأجمعين، وكقولهم: ضرب زيد الظهر والبطن، ومطر الناس السهل والجبل؛ ومن نصب أوصل الفعل إليه؛ والرفع فيه أجود.

قال الشيخ- وفقه الله-: وكنت قيدت في حين قراءتي "الموطأ" على شيخي الأستاذ العلامة، أبي علي، عن ابن غزلون: أن "الخمسين" بالنصب في أصل أبي الوليد؛ فالصواب: "الخمسون" على الحكاية. وقال ابن السيد: والوجه: رفع المال، ونصب "الخمسين" ورفع "الخمسين" ونصب المال؛ كما يقال: أعطي زيد درهماً، وأعطي درهم زيداً. قال: وأما من رواه برفع المال، وروى "الخمسون" بالواو فليس له وجه، إلا أن يكون على معنى