فحقيق بمن لنفسه عنده قَدْر وقيمة أن لا يبيعَها بأَخسِّ (١) الأثمان، وأن لا يعرضها غدًا بين يدي الله ورسوله لمواقف الخزي والهوان، وأن يثبِّت قدمَه (٢) في صفوف أهل العلم والإيمان، وأن لا يتحيّزَ إلى مقالةٍ سوى ما جاء في السنّة والقرآن.
فكأنْ قد كُشِف (٣) الغِطَاء، وانجلى الغبار، وأبان عن وجوه أهل السنة مسفرة ضاحكة مستبشرة (٤)، وعن وجوه أهل البدعة عليها غَبَرة، ترهقها قَتَرة، يوم تبيضُّ وجوه وتسودُّ وجوه (٥). قال ابن عباس ﵄: تبيضُّ وجوهُ أهل السنة والجماعة، (٦) وتسودُّ وجوهُ أهل البدعة والفرقة (٧)(٨).