Skip to content

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان باب من الهجاء

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان

ابن مكي

Printed page ٢٥٩

وشياطين الألف، لأنها لا تلابس شيئا، ولم يحذفوا من مساكين لأنه يشبه مسكين.

وتكتب: السلم عليكم وعبد السلم بغير ألف. وإذا كتبت: الملائكة فإن شئت أثبت ألفها، وإن شئت حذفتها.

وكذلك ثلثة وثلثون، وثمانية وثلثون، أثبت بعضهم، وحذف بعضهم إذا أضيف إلى المعدود، كقولك: ثلثة دراهم، وثمنية دنانير، فأما إذا لم تضف إلى معدود فلابد من إثبات الألف فتقول: عندي ثلاثة، وعندي ثمانية. هذا قول الدينوري. ولم يفصل غيره.

وكذلك: الشاكرون، والخاسرون، والكافرون، والظالمون، والفاسقون، وما أشبه ذلك، مما يكثر استعماله من الصفات أنت مخير في حذف الألف وإثباتها، إلا أن يكون قد حذف منه شيء، فلابد من إثبات ألفه، نحو: القاضون، والرامون، وكذلك: العادون، والرادون، لذهاب إحدى الدالين في الخط، والسموات: حذف ألفها أجود من ثباتها، وكذلك: الطلحات لبقاء ألف أخرى فيه.

وإثبات الألف في المسلمات أجود من حذفها، إذ ليس فيها ألف سواها.

فأما مثل: دنانير ومحاريب ومصابيح فإثبات الألف فيها أحسن وأجود.

وأما مساكين فلا يجوز حذفها ألفا لالتباس الجمع بالواحد.

وتقول: عندي خمسة آلاف فتكتبها بغير ألف، فإذا قلت: له عندي آلاف لم يكن بد من إثباتها، ليدل على الجمع إذ ليس قبلها عدد. فأما خمسة أجمال وأثواب فلابد من إثباتها، لئلا تلتبس بأجمل وأثؤب.

وإذا قلت: دراهم كتبتها بالألف، لئلا يلتبس الجمع بالواحد، فإذا قلت: ثلثة درهم كتبتها بغير ألف.

قال الدينوري: وأما هذا وهذه وهذان وهؤلاء فقد استعملوا إسقاط الألف منها، لما كثرت صحبتها مع ذا جعلوها معها حرفا واحدًا.