Skip to content

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان

ابن مكي

Printed page ١٧٢

وكذلك البعير، يقع على الجمل وعلى الناقة.

وكذلك الإنسان، يقع على الرجل وعلى المرأة.

وكذلك الحمامة، ليست عندهم إلا الأنثى. ولا يقال للذكر الواحد: حمام، إنما يقال: عندي حمامة ذكر. فأما الحمام فهو جمع حمامة.

وكذلك البطة: والدجاجة. والنعامة، والحية، والبقرة، والجرادة، وقد روى عن الكسائي أنه قال: قال لي بعض الأعراب: رأيت جرادًا على جراده. فقلت له: أجمعا على واحدة؟ فقال: لا بل ذكرا أنثى وهذا شاذ لم يسمع بمثله.

وكذلك قولهم للأدهم من الخيل: بهيم، خاصة دون سائر الألوان.

والبهيم يقع على كل لون خالص، لا يخالطه غيره، يقال: أشقر بهيم، وورد بهيم. كما يقال: أدهم بهيم.

ويقولون: لما تغطي به المرأة رأسها، من شقاق الحرير خاصة: خمار.

والخمار: كل ما خمرت به المرأة رأسها من ثوب، حرير وكتان، وغير ذلك.

وفي الحديث: " خمروا آنيتكم " رواه أبو عبيد. قال: ومنه الحديث الآخر: أنه أتى بإناء من لبن فقال: لولا خمرته ولو بعود تقرضه عليه.

قال الأصمعي: تعرضه عليه بالضم.

وكذلك الملحفة: لا تكون عندهم إلا من قطن. وليس كذلك. بل كل ما التحق به فهو ملحفة.

وكذلك الإزار، لا يكون عندهم إلا الملحفة الخشنة من الكتان.