Skip to content

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان باب ما جاء جمعا فتوهموه مفردا

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان

ابن مكي

Printed page ١٥٥

وقال الأحنف بن قيس لعمر بن الخطاب ﵁ في كلام طويل: وإن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حدقة البعير الفاسقة من العيون العذاب والجنان الخصاب. فلو لم تكن الجنان جمعا ما نعتها بالخصاب، وهو جمع.

وكذلك قولهم: أرض بور، والبور، بالضم، إنما هو نعت الجمع.

قال ابن خرزاذ، قال أبو زياد الكلابي:

البور: أرض لا نبت فيها، بالفتح، وجمعها: بور، بالضم، قال عدي بن زيد:

وأبقين آيات لمن كان مسهبا ... شناخيب أعلاما وبورا بلاقعا

ويقال: رجل بور، وقوم بور، أي هالك، وهلكى. فعلى هذا، إذا جعلت الأصل في الأرض من الهلاك والموت، إذا كانت لا نبت فيها، شبهت بالميت فقد يجوز أن يقال: أرض بور وأرضون بور. ولكن المسموع ما قدمته.

وكذلك بالميت فقد يجوز أن يقال: أرض بور وأرضون بور. ولكن المسموع ما قدمته.

وكذلك الزناد، يجعلونه واحدًا، وهو جمع، يقال: زند وزندة، والجمع زناد.