Skip to content

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان باب ما غيروه بالتشديد

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان

ابن مكي

Printed page ١٢٦

التمساح، إذا خرج إلى البر وأقام به.

ويقولون للبقعة البيضاءـ، تكون في البر أو البحر، بياضة.

والصواب: بياضة، بالتخفيف، لأنه يقال: في عين فلان بياضة وبياضا، وفي عينه كوكبة وكوكب.

وربما قالوا للأبقع من الكلاب وغيرها: بليق.

والصواب: بليق، بتخفيف اللام، على تصغير الترخيم، كما قالوا: زهير من أزهر، وسويد من أسود. ومثل للعرب: يجري بليق ويذم.

وقال بعضهم: يصلح أن يكون دبير الأسدي تصغير أدبر، في قول من قال في أبلق: بليق، وفي أسود: سويد، ويصلح أن يكون تصغير دبر، لأنه يقال: بعير دبر وأدبر، ومنه قول الشاعر:

هان على الأمس ما يلقى الدبر

وإنما سمى دبيرا لأن السلاح أدبرت ظهره، أي تركت به دبرا. وهؤلاء القبيلة: بنو دبير.

وفي قول الناس: بليق، بالتشديد، من العيب أيضا: أن الكلب والطائر وغيرهما سوى الفرس لا يقال فيه إلا أبقع. وإنما الأبلق في الخيل خاصة.

ويقولون للحب المزروع: زريعة، ويجمعونها على زراريع.

والصواب: زريعة، بالتخفيف، والجمع: زرائع.

ويقولون: قبو ويجمعونه على أقبية. والصواب: قبو بالتخفيف وإسكان الباء، وجمعه: أقباء على غير قياس. ولو جمع على القياس لقيل: أقب، كما يقال: أدل ودلاء، في جمع دلو. وهو من قولك: قبوت الشيء قبوا، إذا جمعته.

ويشددون الميم من الدم.