Skip to content

إجماع المحدثين المسألة الثانية: نسبة القول باشتراط العلم بالسماع إلى البخاري: تاريخها، ودليلها، ومناقشة الدليل - من معاني نفي العلم بالسماع: الخبر المجرد بذلك، دون إعلال للرواية، بل مع الحكم باتصالها

إجماع المحدثين

حاتم العوني

Printed page ٦٥

في مكانٍ آخر إن شاء الله تعالى.

لكننا نحتجّ بفهم الترمذي والعلائي.

• وآخر ما أريد ذكره من معاني نفي العلم بالسماع: هو الخبر المُجرّد عن أن الراوي لم يذكر ما يدل على السماع ممّن روى عنه، دون إعلالٍ للحديث بذلك، بل مع الحكم بالاتّصال والقبول! وبذلك يظهر لك الفرق بين زعم أن نفي العلم بالسماع إعلالٌ بمجرّد عدم العلم وبين ما ذكرناه نحن هنا، فالفرق كبيرٌ جدًّا، يبلغُ حدَّ الفرق بين الضّدَّين!! إذ من خلال هذا المعنى يصبح الحكمُ بنفي العلم بالسماع دليلاً على عدم اشتراط العلم بالسماع، وهو دليلٌ قاطعٌ لا محيد عنه على ذلك، بخلاف ذلك المعنى الذي يصبح معه نفي العلم بالسماع دليلاً على اشتراط العلم به!!!

وهناك مثالان قاطعان على هذا المعنى، صادران ممن نُسب إليه اشتراط العلم بالسماع، ألا وهو البخاري!!!

وهذان المثالان يتعلقان برواية أخوين توأمين عن أبيهما، هما سليمان، وعبد الله: ابنا بُريدة بن الحُصيب ﵁.

قال البخاري: ((كانا وُلدا في بطن واحد على عهد عمر)) (١) .

وثبت عن عبد الله بن بريدة أنه ذكر ما يدل على أنه كان يوم مقتل عثمان ﵁ غلامًا يافعًا (٢) .