Skip to content

إجماع المحدثين المسألة الثالثة: الأدلة على بطلان نسبة اشتراط العلم باللقاء إلى البخاري وغيره من العلماء الدليل الرابع عشر: أن إجماع العلماء على اعتبار رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه تدليسا يقتضي الإجماع منهم على الاكتفاء بالمعاصرة (أي على مذهب مسلم)

إجماع المحدثين

حاتم العوني

Printed page ١٤٤

ثم أضف إلى هؤلاء العلماء من نقل الإجماع أو صرّح بتبنّيه لمذهبٍ هو مذهب مسلم: كالشافعي، والحميدي، والحاكم، والبيهقي، وابن عبد البر، والخطيب، وغيرهم.

ويؤكد صحة هذا الإجماع فوق ما سبق كله الدليلان التاليان:

الدليل الرابع عشر: وهو مبنيٌّ على ما كنتُ قد أَفَضْتُ في بيانه، واستدلَلْتُ له كُلّ استدلال، في كتابي (المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس) ، من أن رواية الراوي عمّن عاصره ولم يلقه تدليسٌ، وفاعل ذلك مُدلِّس. هذا ما كان عليه جميع أهل العلم، متقدّمهم ومتأخرهم، كما ستراه في كتابي المذكور. إلى أن خالفهم في ذلك كله الحافظ ابن حجر، وعامّةُ من جاء بعده!!!

والإمام البخاري أحدُ الأئمة الذين وصفوا رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه بأنها تدليس. كما قال: ((لا أعرف لابن أبي عروبة سماعًا من الأعمش (١) ، وهو يدلس ويروي عنه)) (٢) .

أقول وأنقل ذلك، مع أنني لستُ مضطرًا إليه، إذ إن المسألة مسألة اتفاق (كما سبق) ، فمن لم نجد له قولاً مخالفًا (إن وُجد قولٌ مخالِفٌ) فلن يكون إلا أحدَ الموافقين للإجماع.