المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف
وفي باب العَيْذي، والفَيْدِي.
أما الأول: بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها والذال المعجمة فهو:
١٠٥٤ - أبو إِدْرِيسَ العَيْذِي الخَوْلاني، واسمه عَائِذُ اللهِ بن عَبد الله
(١).
(٨٣٦) أخبرنا محمد بن الحسين القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقوب بن سُفيان، حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا محمد بن جعفر غُنْدَر، حدثنا شُعْبة، عن يَعْلَى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أبي إدريس العَيْذي أو الخولاني، قال يعقوب (٢): وحدثنا ابنُ عُثْمَان (٣)، أخبرني أبي، عن شُعْبة، عن يَعْلَى بن عَطَاء، عن الوَليد بن عبد الرحمن، عن أبي إدْرِيس العَيْذِي، قال: جَلَستُ إلى مَجلِسٍ فيه عِشرون رَجُلًا مِنْ أَصْحاب النبيِّ ﷺ، وفيهم رَجُلٌ شَابٌّ حَسَنُ الوَجْه أَدْعَجُ العَيْنَين أَغَرُّ الثَنَايا، فَإِذا امْتَرَوْا في شَيءٍ، فقال قَولًا، انْتَهَوْا إلى قوله، وإذا هو مُعاذُ بن جَبَل، فلما كان الغَدُ جِئْتُ فإذا هو يُصَلي، فلما رآني جَوَّز مِنْ صَلاته ثم جَلَس فَسَكَت، فقلت: والله إني لأُحِبُّك مِنْ جَلال الله، قال: آللهُ؟ قلت: واللهِ، قال: فإن المُتَحَابِّين في الله -أَحْسبُه قال- في ظِلِّ اللهِ يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه -وهذا لا أشك فيه- وإنه لَيُوضَعُ لَهُمْ كَراسِي مِنْ نُور، يَغْبِطُهُم -بِمَقْعَدِهم مِنْ اللهِ- النَّبيُّون والصِّديقُون والشُهَداء، قال أبو إدريس: فحدثتُ به عُبَادةَ بنَ الصَّامت فقال: سمعتُ على لِسَانِ محمد ﷺ: «أنه تعالى يقول: حَقَّت مَحَبَّتي للمُتَحَابِّين فِيَّ، وحَقَّت مَحَبَّتي للمُتَبَاذِلِيْنَ فِيَّ، وحقت مَحَبَّتِي للمُتَواصِلِين في، أو قال: