المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف
وفي باب شَحْمة، وسَحْمة.
الأول: لا شيء فيه.
والثاني: بفتح السين المبهمة:
٧٨٦ - أبو سَحْمَة البَاهِلِي
(١).
(٦١٣) أخبرنا محمود بن عُمَر بن جعفر العُكْبَري قِرَاءةً، أخبرنا عَلِيُّ ابنُ الفَرج بن أبي رَوْح، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدُنيا (٢)، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قُرَيْب، عن عَمِّه عبدِ المَلِك بن قُرَيب، قال: قال أبو سَحْمَة أَحَدُ بني صَحْبٍ، ثم أَحَدُ بَنِي قُتَيْبة مِنْ بَاهِلَة، وكان له ضِدٌّ مِنْ قَومِه يُقَال له حَبِيْبُ بنُ وَائِل، أَحَد بَنِي سَهْم بن عَمْرو، مِنْ رَهطِ أبي أُمَامَة صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ، قَدْ وُسِّعَ عَليه في المَال، فقال وَلَدُ أبي سَحْمَة: ألا تَبْتَغِي في البلاد الرِّزْقَ حتى تَصْنَع ما يَصْنَعُ حَبيْبُ بنُ وائل؟ فقال:
إِنِّي وإنْ كَانَ حَبِيبٌ أَوْسَعَا … ولَم أَزِدْ عَلَى الكَفَافِ قَنِعَا
آَكُلُ ما يَأْكُلُ حَتَّى أَشْبَعَا … وأَشْرَبُ البَارِدَ حَتَّى أَنقِعَا
وأَقْطَعُ اللَّيلَ رُقَادًا أَجْمَعَا … لا خَائِفًا سِرْبًا ولا مُفَزَّعَا
ولَم أُقَارِفْ سَوءَةً فَأَخْشَعَا … تُغْرِي بِيَ القَومَ اللِّئامَ الرُّضَّعَا
مُمْتِلِئٌ قَلبي غِنًا وقَنَعَا … باللهِ مَا أَدركتُ ذَاكَ أَجْمَعَا
فالْحَمْدُ للهِ عَلى مَا صَنعَا (٣).