المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف
فلما رأى ذَلِك أنسٌ بَكَى، قال: قلنا: ما يُبْكِيكَ يا أبا حَمْزَة؟ قال: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ قاعدًا على طِنْفِسَةٍ قَط، ولا رأيت بين يديه خِوانًا قَط (١).
وذكر أبو القاسم الآمدي ثلاثةَ شُعراء كل واحِدٍ مِنهم يُسَمَّى شُعْبة، فقال (٢):
٧٧٢ - شُعْبَة بن الحَارث المَازِني.
شَاعِر فَارِس، قَتَل مَفْروق بن عَبَّاب العِجْلي، وقال:
يا عِجْلُ عِجْلَ لُجَيْم أين فَارِسُكُم … يَوْمَ الكَرِيْهَةِ مَفْروقُ بنُ عَبَّاب
أَوْجَرْتُه الرُّمحَ إذ خَامَت كَتِيبَتُه … وكدّ كَالليث يَحْمِي عَيْبَه الغَابِ
يريد بالغابي: الغَائِب فَقَلبَ.
فَجَعْتُ عِجْلًا بِحَامِيها وفَارِسِها … ورَبِّها المُنْتَمي فيها لأربابِ
قال:
٧٧٣ - وشُعْبَة بن قُمَيْر الطُّهَوي
(٣).
جاهلي شاعر أدرك الإسلام، وهو القائل:
ما تُنْكِري مِنِّي فَقد رَدَّ مِثلَه … عَلينا اخْتِلافُ بُكْرةٍ وأَصْيلِ
تَقَعْقَع قُلبَاها وشَابَ لِدَاتُها … وعَادَت لِطَيْشٍ نَبْلُها ونُصُولُ (٤)
وعُدتُ كنَصْل السِّيفِ رثَّتْ جُفُونُه … وأَبْدَانُه والنَّصْلُ غَيرُ كَلِيْلِ