ولا نعلم بعد ذلك مصير الكتاب إلى أن وقع أسيرًا في يد أعداء هذه الأمة من أجهزة الاستشراق، والكلام عن ذلك طويل الذيل واللصوص كُثُر، والذي يعنينا هنا هو لص واحد والذي حُفِظ كتاب الخطيب -بعد أن ضاع نصفه الأول تقريبًا- تحت اسمه.
ألويس اشبرنجر.
يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي عنه في «موسوعة المستشرقين» (ص ٢٨): «مستشرق نمساوي الأصل، ثم تجنس بالجنسية الإنجليزية، واشتهر بكتابه عن حياة النبي محمد ﷺ.
ولد ألويس اشبرنجر، ابن كرستوفر اشبرنجر، في قرية ناسريت في منطقة التيرول جنوبي النمسا، في يوم ٣ سبتمبر سنة ١٨١٣ م.
وتلقى دراسته الثانوية في مدرسة في انسبروك، وانتقل منها إلى جامعة فيينّا في سنة ١٨٣٢ م، ودَرَس الطب واللغات الشرقية، وكان أساتذته في اللغات الشرقية هم همّر يورجشتل، وروزنتسفايج.
وفي سنة ١٨٣٦ م سافر إلى باريس، ومن هناك سافر في نفس السنة إلى لندن حيث اشترك في المشروع الذي اقترحه إيرل أوف مونستر عن علم الحرب عند المسلمين.
وفي سنة ١٨٣٨ م حصل على الجنسية البريطانية (١). وفي ١٢ يونيو سنة