المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف
وفي باب حُرْفَة، وحُزُقَّة.
ذكر أبو الحسن هذا الباب (١) وقال فيه: وأما حُزُقَّة، فَذِكْرُه في حَدِيثٍ يُرْوَى: ولَعِبْنا الحُزُقَّة، ذَكَره يَحْيَى بنُ مَعِين (٢).
قلت: وكان الأولى بأبي الحسن أن يذكر في هذا الباب حديث رسول الله ﷺ الذي:
(١٨٢) أخبرناه أبو نُعَيم الحافظ، حدثنا سُليمان بن أحمد الطَّبَراني (٣)، حدثنا عَبْدان بن محمد المَرْوَزي، حدثنا قُتَيْبةُ بن سَعِيد، حدثنا حاتم بن إسماعِيل، عن مُعَاويَة بن أبي مُزَرِّد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سَمِعَتْ أُذُنَاي هَاتَان وأَبْصَرت عَيْنَاي هَاتان رَسولَ الله ﷺ وهو آخِذٌ بِكَفَّيْه جَمِيعًا يعني: حَسَناً أو حُسَيْناً، وقَدَمَاه عَلى قَدَمِيْ رَسولِ الله ﷺ وهو يقول: «حُزُقَّة حُزُقَّة، تَرَقَّ عَيْن بَقَّة، فَيرقَى الغُلامُ حَتى يَضَع قَدَمَيْه عَلى صَدرِ رَسولِ الله ﷺ، ثم قال له: افْتَح فَاكَ قال: ثم قَبَّلهُ، ثم قال: اللهُم أَحِبَّه فَإِنِّي أُحِبُّه».
قال لنا أبو نُعَيْم: الحُزُقَّة: المُتَقارِب الخُطَى، والقَصِير الذي يُقَرِّب خُطَاه، وعَيْن بَقَّة: إشارة إلى البَقَّة، ولا شَيء أَصْغَر مِنْ عَيْنِها لِصِغَرِها، وقيل: أَرَاد النَبيُّ ﷺ بالبَقَّة: فَاطِمَة، فقال له: تَرقَّ يا قُرَّة عَيْن بَقَّة، والله أعلم (٤).