المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف
وفي باب حُذَار، وجِدَار.
أما الأول: بضم الحاء وبالذال المعجمة:
٢١٨ - فحَبِيبَةُ بنتُ عَبْدِ العُزَّى بن حُذَار النَّاصِريَّة
(١).
وهي: العَوْرَاء مِنْ بَني ثَعْلَبة بن سَعْد بن ذُبْيَان بن بَغِيْض.
ذَكرها الآمِدِيُّ (٢) وقال: شَاعِرَةٌ كَريمَة، يُقَال: كان اسْمُها أَسْمَاء، وكان لها ابنٌ قَانِصٌ بَخِيْل، اسْمُه بَرٌّ، فَأصَاب صَيْدًا، فجعل لَحمَه وشَائِقَ وتَصَافِيف، وقال لها: احْفَظِيه علينا ولا تُفَرِّقِيه؛ فإنَّ الحَرَّ قد اشْتَد، قالت: والله لا أَخْزُنُ لَحْمًا ولا أُسَاكِنُك أبدًا، ثم رَحَلَت عنه فتلكَّأتْ نَاقَتُها؛ لِلْإلْفِ لِوَطَنِها، فقالت في ذلك:
أَإِلَىَ الفَتَى بَرٍّ تَلَكَّأُ نَاقَتِي … غَشَّا مَنَاسِمُها النَّجِيْعُ الأَسْوَدُ (٣)
إِنِّي وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنَىً … بِجَنُوبِ مَكَّةَ كُلُّهُنَّ مُقَلَّدُ
أُولِي عَلَى هُلْكِ الطَعَامِ أَلِيَّةً … أَبَدًا ولَكِنِّي أُبِيْنُ وأَنْشُدُ
وَصَّىَ أَبِي جَدِّي وعَلَّمَنِي أَبِي … نَفْضَ الوِعَاءِ وكُلُّ زَادٍ يَنْفَدُ
فَاحْفَظْ حَمِيْتَكَ لَا أَبَا لَكَ واحْتَرِس … لا يَفْضَحَنَّكَ فَأْرةٌ أو جُدْجُدُ
حدثني ابن حزم، عن كتاب عبد السلام بن الحسين، عن الآمدي بجميع هذا.
وأما الثاني: بكسر الجيم وبالدال المبهمة فهو: شيخ شامي ذكره ابن سُمَيع في تاريخه.