موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
قلت: والتأسي بتركه ﷺ كالتأسي بفعله ﷺ.
الدليل الثاني:
كان الرسول ﷺ والأنبياء ﵈ لهم شعر كثير، وهذا دليل على أن تركه أفضل، وإليك النصوص في صفاتهم:
ما ورد في صفة شعر رسول الله ﷺ:
(٢٢٥٩ - ٢١٠) روى البخاري في صحيحه، قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق،
عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما قال: كان النبي ﷺ مربوعًا بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء، لم أر شيئًا قط أحسن منه. قال يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه إلى منكبيه، هذا لفظ البخاري، وقد رواه مسلم (١).
وفي رواية لمسلم: «عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه» (٢).
والجمة، جاء في القاموس: الجَمُّ: الكثيرُ من كلِ شيءٍ.
وأما ما ورد في صفة شعر الأنبياء ﵈،
فقد جاء في الصحيحين، عن النبي ﷺ في حديث الإسراء، قال: (ورأيت إبراهيم صلوات الله عليه، وأنا أشبه ولده به) (٣). وقد سبق لنا صفة شعر الرسول ﷺ.
وأما ما جاء في صفة شعر موسى ﵊.
(٢٢٦٠ - ٢١١) فقد روى البخاري في صحيحه، قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، أخبرنا عثمان بن المغيرة، عن مجاهد،