موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
فقيل: يستحب إمرار الموسى على موضع الختان. اختاره بعض المالكية (١).
وقيل: من ولد مختونًا بلا قلفة، فلا ختان عليه لا إيجابًا ولا استحبابًا، فإن وجد في القلفة شيء يغطي الحشفة أو بعضها قطع، كما لو ختن ختانًا غير كامل، فإنه يجب تكميله حتى يبين جميع القلفة التي جرت العادة بإزالتها في الختان. رجحه ابن رشد من المالكية (٢)، وهو مذهب الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
•
دليل من قال يجب إمرار الموسى
.
الدليل الأول:
القياس على إمرار الموسى على رأس الأقرع في حلق رأسه في الحج، ونظيره أيضًا إمرار السواك على فم من ذهبت أسنانه (٥).
• وأجيب:
بأن الصحيح أنه لا يجب إمرار الموسى على رأس الأقرع وإن قال به أكثر أهل العلم، وإذا سقط المقيس عليه، سقط المقيس. وأما إمرار السواك على فم من ذهبت أسنانه فإن السواك لا يختص بالأسنان، فالسواك مشروع للثة واللسان، كما هو مشروع للأسنان، فلا يصح القياس عليه أيضًا.