Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الفرع الأول في غسل فرج المستحاضة عند الوضوء

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٩/ ٣١٦

• أدلة الشافعية والحنابلة على وجوب غسل الفرج:

استدلوا بأدلة عامة، وخاصة، أما الدليل الخاص.

(٢٠٠٠ - ٤٦٠) فقد استدلوا بما رواه البخاري من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،

عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: لا؛ إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي. ورواه مسلم (١).

وجه الاستدلال:

قوله ﷺ في الحديث: (فاغسلي عنك الدم وصلي).

فالأمر يقتضي التكرار كلما وجد سببه.

• ويجاب:

بأن صيغة الأمر هل تقتضي التكرار فيها خلاف مشهور، والصحيح أنه في الحديث لا يقتضي التكرار. قال ابن رجب في شرحه للبخاري: «وربما يرجع هذا الاختلاف إلى الاختلاف المشهور في أن الأمر المطلق هل يقتضي التكرار أم لا؟ وفيه خلاف مشهور، لكن الأصح هنا أنه لا يقتضي التكرار لكل صلاة، فإن الأمر بالاغتسال وغسل الدم إنما هو معلق بانقضاء الحيضة وإدبارها فإذا قيل: إنه يقتضي التكرار لم يقتضه إلا عند إدبار كل حيضة فقط» (٢).

وأما الأدلة العامة:

فهي من قبيل القياس، فيقاس غسل الفرج من دم الاستحاضة بأحاديث