Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الرابع

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٩/ ٩١

أول حيضها -وهو فور الحيضة وفوجها- فإن الدم حينئذ يفور لكثرته، فكلما طالت مدته قل الدم - وهذا مما يستدل به على أن الأمر بشد الإزار لم يكن لتحريم الاستمتاع بما تحت الإزار، بل خشية من إصابة الدم والتلوث به، ومبالغة في التحرز من إصابته. وقد روى محمد بن بكار بن بلال، أخبرنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ يتقي سورة الدم ثلاثًا، ثم يباشر بعد ذلك، وهذا الإسناد وإن كان فيه لين، إلا أن الأحاديث الصحيحة تعضده وتشهد له. اهـ (١) كلام ابن رجب وحديث أم سلمة سبق أن مر معنا.

فملخص الجواب عن حديث عائشة وحديث ميمونة، في كون الرسول ﷺ يباشر من نسائه وهي حائض إذا اتزرت إما أن يقال: هذا فعل، والفعل لايدل على الوجوب، بل غاية ما يدل عليه استحباب ذلك الفعل، والأحاديث القولية صريحة بجواز مباشرة الحائض لجميع بدنها ما عدا الفرج.

وإما أن يقال: إن الرسول ﷺ كان يفعل ذلك في فور الحيضة ووقت شدتها حرصًا واتقاء للدم، والله أعلم.

الدليل الرابع:

(١٩٠٧ - ٣٦٧) ما رواه أبو داود من طريق الهيثم بن حميد، قال: حدثنا العلاء ابن الحارث، عن حرام بن حكيم،

عن عمه أنه سأل رسول الله ﷺ: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: لك ما فوق الإزار. وذكر مؤاكلة الحائض أيضًا وساق الحديث (٢).