موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
• وأجيب عن هذين الحديثين:
الجواب الأول:
أن هذين الحديثين هما حكاية فعل للرسول ﷺ، ليس فيها النهي عن المباشرة فيما تحت الإزار، والفعل لا يقدم على القول، وحديث: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) سنة قولية، وهو صريح بالجواز.
الجواب الثاني:
أن هذا الفعل من النبي ﷺ في فور الحيضة واشتدادها.
(١٩٠٥ - ٣٦٥) فقد روى البخاري من طريق عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه،
عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها، أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها. وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله ﷺ يملك إربه. وأخرجه مسلم (١).
(١٩٠٦ - ٣٦٦) وروى ابن ماجه، قال: حدثنا الخليل بن عمرو، ثنا ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج، عن معاوية بن أبي سفيان،
عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ قال: سألتها كيف تصنعين مع رسول الله ﷺ في الحيضة؟ قالت: كانت إحدانا في فورها أول ما تحيض، تشد عليها إزارًا إلى أنصاف فخذيها، ثم تضطجع مع رسول الله ﷺ (٢).
[حسن إن سلم من عنعنة ابن إسحاق، ويشهد له حديث عائشة الصحيح].
قال ابن رجب في شرح البخاري: وفي هذا الحديث مع حديث عائشة الثاني الذي خرجه البخاري هاهنا دلالة على أن النبي ﷺ إنما كان يأمر الحائض بالاتزار في