موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الدليل الثاني:
(١٨٤٩ - ٣٠٩) روى البخاري من طريق ابن شهاب، عن عروة بن الزبير،
عن عائشة رضي الله تعالى عنها زوج النبي ﷺ، قالت: خرجنا مع النبي ﷺ في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال النبي: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا، فقدمت مكة، وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى النبي ﷺ، فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة. ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني النبي ﷺ مع عبد الرحمن ابن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك. قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا واحدًا بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا (١).
ورواه مسلم من حديث جابر ﵁ (٢).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (وأهلي بالحج) مع كونها حائضًا، فهذا دليل على صحة إحرام الحائض.
الدليل الثالث:
(١٨٥٠ - ٣١٠) ما رواه مسلم من طريق عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،
عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل (٣).