Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثالث

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٥٥٩

وقال سبحانه في مريم: (قَالَ آيَتُكَ أَلَاّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً) [مريم: ١٠]، لكن الدلالة من الحديث على عدم اشتراط الصوم، ليس في ذكر الليلة، ولكن كونه ﷺ لم يذكره لعمر، ولو كان الصوم شرطًا لبينه النبي ﷺ له، وتأخير البيان عن وقته لا يجوز. والله أعلم.

•

دليل القائلين بصحة الاعتكاف مع الحيض:

الدليل الأول:

لم يأت نهي من الشرع ينهى الحائض من الاعتكاف، أو ينهاها عن الدخول في المسجد، وإذا لم يأت نهي، وكان الاعتكاف مطلوبًا شرعًا، كان الاعتكاف مشروعًا للحائض كغيرها، ومن منع الحائض فعليه الدليل. ولا دليل.

قال ابن حزم: «وجائز للحائض والنفساء أن يتزوجا، وأن يدخلا المسجد، وكذلك الجنب؛ لأنه لم يأت نهي عن شيء من ذلك، وقد قال الرسول ﷺ: المؤمن لا ينجس (١).

الدليل الثاني:

(١٨٤٧ - ٣٠٧) ما رواه البخاري من طريق خالد، عن عكرمة،

عن عائشة، قالت: اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي (٢).

وجه الاستدلال:

أن الدم إذا كان لا يمنع المرأة المستحاضة من الاعتكاف، لم يمنع الحائض.

الدليل الثالث:

كل الأدلة التي ذكرتها في جواز دخول الحائض المسجد، هي دليل على صحة