موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الشاهد من الحديث: قوله «ولا اعتكاف إلا بصوم»، والحديث لا حجة فيه مع ضعفه، وقد جاء في الصحيح ما يشهد لصحة الاعتكاف بدون صوم.
(١٨٤٥ - ٣٠٥) فقد روى البخاري من طريق عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما:
أن عمر سأل النبي ﷺ، قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. قال: فأوف بنذرك. ورواه مسلم (١).
قال ابن قدامة: «لو كان الصوم شرطًا لما صح اعتكاف الليل؛ لأنه لا صيام فيه» (٢).
والراجح أن الليلة تطلق، ويراد بها اليوم، ويطلق اليوم وتدخل الليلة، ولذلك رواه مسلم، بلفظ اليوم.
(١٨٤٦ - ٣٠٦)، فقد رواه مسلم من طريق أيوب، أن نافعًا حدثه، أن عبد الله ابن عمر حدثه،
أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله ﷺ وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام، فكيف ترى. قال: اذهب فاعتكف يومًا ... الحديث (٣). وقال تعالى في سورة آل عمران: (قَالَ آيَتُكَ أَلَاّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَاّ رَمْزاً) [آل عمران: ٤١].