Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 دليل من ذهب إلى وجوب قضاء الصلاة من الخوارج

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٤٦٩

عكرمة قال: سئل أتقضي الحائض الصلاة؟ قال: لا، ذلك بدعة.

[رجاله ثقات] (١).

•

دليل من ذهب إلى وجوب قضاء الصلاة من الخوارج:

وبالرغم من أن هذا الخلاف شاذ، ولا يعتد به، إلا أني ما سقت دليلهم إلا لبيان باطلهم، من ردهم السنة الصحيحة، وتحكيم العقل في أمور الشرع.

قال ابن حجر: «من أصولهم المتفق عليها بينهم -يعني الخوارج- الأخذ بما دل عليه القرآن، ورد ما زاد عليه من الحديث مطلقًا» (٢).

وخاب وخسر من رد السنة بالقرآن، وقد نزل القرآن باتباع السنة:

قال سبحانه: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) [الحشر: ٧].

وقال سبحانه: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) [النساء: ٨٠].

وكيف يصلي الإنسان؟ وكيف يؤدي زكاته؟ لولا أن بيان ذلك جاء في السنة. فليس في كتاب الله إلا الأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.

(١٧٩٠ - ٢٥٠) وأما ما روى أبو داود، قال ﵀: حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا محمد بن حاتم -يعني حِبِّي- حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن نافع، عن كثير بن زياد، قال: حدثتني الأزدية -يعني: مُسَّة- قالت: حججت فدخلت على

أم سلمة، فقلت: يا أم المؤمنين إن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض.

فقالت: لا يقضين، كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي ﷺ لقضاء صلاة النفاس (٣).