موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
[ضعيف] (١).
قال ابن رجب في شرحه للبخاري: في سنن أبي داود بإسناد فيه لين أن سمرة بن جندب كان يأمر النساء بقضاء صلاة الحيض (٢).
وإذا كان الإسناد ضعيفًا فلا يثبت هذا إن شاء الله عن سمرة، ولو ثبت فليس لأحد حجة بعد كلام رسول الله ﷺ.
قال ابن حجر تعليقًا على قول البخاري (٣): لا تقضي الحائض الصلاة.
قال الحافظ: «نقل ابن المنذر، وغيره إجماع العلماء على ذلك، وروى عبد الرزاق عن معمر أنه سأل الزهري عنه، فقال: اجتمع الناس عليه، وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبونه، وعن سمرة بن جندب أنه كان يأمر به فأنكرت عليه أم سلمة، لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب، كما قاله الزهري، وغيره» (٤).
وربما استدل بعض الخوارج بالقياس على وجوب قضاء الصوم، فإذا كانت تؤمر بقضاء الصوم فكذلك الصلاة فإنها من أهل التكليف.
وهذا قياس في مقابلة النص، فيكون فاسدًا.
فقد أخرج البخاري تعليقًا في صيغة الجزم، قال البخاري: «وقال أبو الزناد: إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرًا على خلاف الرأي فما يجد المسلمون بدًا من اتباعها، من ذلك أن الحائض تقضي الصيام، ولا تقضي الصلاة» (٥).