موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
كل الصلوات وأنها إن صلت أو صامت، أو طافت لم يجزها ذلك عن فرض أو نفل كان عليها» (١).
وقال النووي في شرح مسلم: «أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليها الصلاة ولا الصوم في الحال» (٢).
ونقل الإجماع القرطبي في المفهم شرح مسلم (٣).
•
وأما الأدلة على كون الحائض لا تقضي الصلاة:
الدليل الأول:
(١٧٨٦ - ٢٤٦) ما أخرجه البخاري من طريق قتادة، قال: حدثتني معاذة،
أن امرأة قالت لعائشة: أتجزئ إحدانا صلاتها إذا طهرت. فقالت: أحرورية أنت؟ كنا نحيض مع النبي ﷺ فلا يأمرنا به، أو قالت: فلا نفعله (٤).
قولها: فلا يأمرنا به. قال ابن حجر في الفتح: «عدم الأمر بالقضاء هنا قد ينازع في الاستدلال على عدم الوجوب لاحتمال الاكتفاء بالدليل العام على وجوب القضاء، والله أعلم» (٥).
لكن قال ابن رجب: «نساء النبي ﷺ إذا كن يحضن في زمانه فلا يقضين الصلاة إذا طهرن فإنما يكون ذلك بإقرار النبي ﷺ على ذلك، وأمره به. فإن مثل هذا لا يخفى عليه، ولو كان القضاء واجبًا عليهن لم يهمل ذلك، وهو لا يغفل عن مثله لشدة اهتمامه بأمر الصلاة» (٦).