Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثاني

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٤٦٦

وأخرجه مسلم، دون قوله، قال أبي: ثم توضئي لكل صلاة .. إلخ (١).

وجه الاستدلال:

قوله ﷺ: (فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة)، فإنه نص صريح لوجوب ترك الصلاة زمن الحيض.

الدليل الثاني:

الإجماع .. حكاه كثير من أهل العلم.

قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم على إسقاط فرض الصلاة عن الحائض في أيام حيضها» (٢).

وقال ابن عبد البر تعليقًا على حديث: فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة .. قال: «وهذا نص صحيح في أن الحائض تترك الصلاة ليس عن النبي ﷺ في هذا الباب أثبت من جهة نقل الآحاد العدول والأمة مجمعة على ذلك» ثم قال: «وما أجمع المسلمون عليه فهو الحق، والخير القاطع للعذر.

وقال الله ﷿: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) [النساء: ١١٥]، والمؤمنون هنا: الإجماع؛ لأن الخلاف لا يكون معه اتباع غير سبيل المؤمنين، لأن بعض المؤمنين مؤمنون، وقد اتبع المتبع سبيلهم، وهذا واضح يغني عن القول فيه» (٣).

وقال النووي: «أجمعت الأمة على أنه يحرم عليها الصلاة فرضها ونفلها، وأجمعوا على أنه يسقط عنها فرض الصلاة، فلا تقضي إذا طهرت.

قال أبو جعفر ابن جرير في كتابه اختلاف الفقهاء: «أجمعوا على أن عليها اجتناب