Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثامن

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٤٤٦

• ويجاب:

بأن استدلال سلمان ﵁ على وجوب الطهارة من الآية فيها نزاع، وقد خالفه في ذلك ابن عباس، وهو أفقه وأعلم بكتاب الله، ووافقه على ذلك أنس ﵁، وقد فسرا ﵄ (المطهرون) بالملائكة، والضمير في قوله: (لا يمسه) يعود إلى أقرب مذكور، وهو الكتاب المكنون (١)، وقال مالك: «أحسن ما سمعت في هذه الآية (لَاّ يَمَسُّهُ إِلَاّ الْمُطَهَّرُونَ) إنما هي بمنزله هذه الآية التي في عبس: قول الله ﵎: (كَلَاّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ) [عبس: ١١ - ١٦] (٢).

قال ابن المنذر: «قال أنس (٣)، وابن جبير، ومجاهد، والضحاك، وأبو العالية: المراد بالآية: الملائكة (٤).

ولو أراد به الطهارة لمس المصحف، لقال: المتطهرون، كما قال تعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) فأضاف الطهارة إلى فعلهم بقوله: (تَطَهَّرْنَ)، وقوله: (الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: ٢٢٢].

الدليل الثامن:

(١٧٧٠ - ٢٣١) روى مالك في الموطأ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي