موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
فكان الغالب منهن يرىن هذا السائل الأبيض، وبعضهن: تقول: إنها لا تراه، ولكنها تشعر بالطهارة إذا جفت.
•
دليل من قال إن كانت ترى القصة البيضاء فلا عبرة بالجفوف:
قال عيسى بن دينار: القصة البيضاء أبلغ في براءة الرحم من الجفوف (١).
وقال الحافظ: «إن القطنة قد تخرج جافة في أثناء الأمر -يعني في أثناء الحيض- فلا يدل ذلك على انقطاع الحيض، بخلاف القصة البيضاء» (٢).
ويرى ابن القاسم من المالكية أن القصة أبلغ من الجفوف، قال خليل في التوضيح: «وجه قول ابن القاسم: أن القصة لا يوجد بعدها دم، والجفوف قد يوجد بعده دم» (٣).
• وجه قول من قال: يقدم الجفوف على القصة البيضاء:
جاء في الاستذكار: «أن أول الحيض دم، ثم صفرة، ثم كدرة، ثم يكون نقاء كالفضة (٤)، ثم ينقطع، فإذا انقطع قبل هذه المنازل فقد برئت الرحم من الحيض» (٥).
وقال خليل في التوضيح: «القصة من بقايا ما يرخيه الرحم، والجفوف بعده» (٦).
•
دليل من قال إذا رأت أحدهما القصة والجفوف فقد طهرت:
لعله لا حظ أن كل واحد منهما علامة على خلو الرحم من الحيض، وإذا كانت عادة المرأة قد تنتقل، وتزيد وتنقص، فلا مانع أن تتغير علامة الطهر كغيرها،