موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
قال النبي ﷺ للرجل الذي أصابته جنابة: خذ هذا فأفرغه عليك (١).
وجه الاستدلال:
أن هذا الرجل كان يجهل التيمم حتى أخبره ﷺ، فلو كانت نية الحدث الأصغر شرطًا لأخبره النبي ﷺ؛ لأن جهله بذلك قد يكون أولى من جهله مشروعية التيمم.
الدليل الثالث:
(١٦٥٢ - ١١٤) ما رواه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن، عبد الله بن رافع مولى أم سلمة،
عن أم سلمة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين (٢).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (إنما يكفيك) فهذا دليل على الحصر، وقوله: (فتطهرين) الطهارة هنا مطلقة، فتشمل جميع أنواعها، الصغرى والكبرى، فدل على أن فعلها هذا يجزئ في حصول الطهارة ولو كانت نية الحدث الأصغر شرطًا لبينه لها النبي ﷺ.
الدليل الرابع:
(١٦٥٣ - ١١٥) ما رواه أحمد من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد،
عن جبير بن مطعم قال: تذاكر غسل الجنابة عند النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أما أنا فآخذ ملء كفي ثلاثًا، فأصب على رأسي، ثم أفيضه بعد على سائر جسدي (٣).