موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
والسؤال عنه أنهم لا يقدمون على أمر من أمور الدين والنبي ﷺ بين أظهرهم إلا إذا كان عالمًا به، فيكون من السنة التقريرية.
والذين ردوه إنما حجتهم أن يكون النبي ﷺ لم يطلع على ذلك حتى يكون إقرارًا. وعلى التسليم أنه لم يطلع، فقد اطلع الله ﷾، والزمن زمن تشريع، فسكوت الوحي عن ذلك إقرار من الله سبحانه لهذا الفعل.
وأقوى دليل للمانعين من الاحتجاج:
(١٦١٩ - ٨١) ما رواه أحمد من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد بن رفاعة بن رافع، عن رفاعة بن رافع، وكان عقبيًا بدريًا قال:
كنت عند عمر، فقيل له: إن زيد بن ثابت يفتي الناس برأيه في المسجد، في الذي يجامع ولا ينزل. فقال: أعجل به، فأتى به، فقال: يا عدو نفسه أوقد بلغت أن تفتي في مسجد رسول الله ﷺ برأيك؟ ! قال: ما فعلت، ولكن حدثني عمومتي عن رسول الله ﷺ، قال: أي عمومتك؟
قال: أبي بن كعب، وأبو أيوب، ورفاعة بن رافع. فالتفت إلي: ما يقول هذا الغلام؟
فقلت: كنا نفعله في عهد رسول الله ﷺ، قال: فسألتم عنه رسول الله ﷺ؟ قال: كنا نفعله في عهده فلم نغتسل، قال: فجمع الناس، واتفق الناس على أن الماء لا يكون إلا من الماء إلا رجلين، علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل، قالا: إذا جاوز الختان الختان، فقد وجب الغسل. فقال علي: يا أمير المؤمنين، إن أعلم الناس بهذا أزواج رسول الله ﷺ، فأرسل إلى حفصة، فقالت: لا علم لي. فأرسل إلى عائشة فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. قال: فتحطم عمر -يعني: تغيظ- ثم قال: