Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الفرع الثاني في الاحتجاج بقول الصحابي كنا نفعل

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٢٨

مرفوعًا، أو يخفى فيكون موقوفًا.

وعلى تقدير كونه موقوفًا فهل هو من قبيل نقل الإجماع أو لا؟

فجزم بعضهم بأنه إن كان في اللفظ ما يشعر به مثل: كان الناس يفعلون كذا فمن قبيل الإجماع وإلا فلا.

هذه عمدة الأقوال في المسألة. وأرجحها قول الجمهور بأنه: إن أضيف إلى عهد النبي ﷺ فهو على الصحيح له حكم الرفع، وأقوى دليل في ذلك:

(١٦١٨ - ٨٠) ما رواه البخاري، قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال عمرو: أخبرني عطاء سمع جابرًا رضي الله تعالى عنه، قال: كنا نعزل والقرآن ينزل.

ورواه مسلم (١). وزاد: قال سفيان: «لو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه القرآن».

قال الحافظ في الفتح: «استدلال جابر بالتقرير من الله غريب، ويمكن أن يكون استدل بتقرير الرسول ﷺ، لكنه مشروط بعلمه بذلك. ويكفي في علمه به قول الصحابي إنه فعله في عهده. والمسألة مشهورة في الأصول، وفي علم الحديث، وهي: أن الصحابي إذا أضافه إلى زمن النبي ﷺ كان له حكم الرفع عند الأكثر؛ لأن الظاهر أن النبي ﷺ اطلع على ذلك وأقره، لتوفر دواعيهم على سؤالهم إياه عن الأحكام، وإذا لم يضفه فله حكم الرفع عند قوم. وهذا من الأول، فإن جابرًا صرح بوقوعه في عهده ﷺ. وقد وردت عدة طرق تصرح باطلاعه على ذلك، والذي يظهر لي أن الذي استنبط ذلك سواء كان هو جابرًا أو سفيان أراد بنزول القرآن ما يقرأ، أعم من المتعبد بتلاوته أو غيره، مما يوحى إلى النبي ﷺ، فكأنه يقول: فعلناه في زمن التشريع، ولو كان حرامًا لم نقر عليه .. » إلخ كلامه ﵀ (٢).

قلت: الظاهر من حال الصحابة ﵃، وحرصهم على إصابة الحق،