موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
قال ابن المنذر: «ذكر الميموني أنه قال: قلت لأحمد بن حنبل: أيصح عن رسول الله ﷺ شيء في أقل الحيض وأكثره. قال: لا. قلت: أفيصح عن أحد من أصحاب
رسول الله ﷺ؟ قال: لا. قلت: فحديث أنس؟ قال: ليس بشيء، أو قال: ليس يصح. قلت: فأعلى شيء في هذا الباب؟ فذكر حديث معقل، عن عطاء: الحيض يوم وليلة» (١).
وقال ابن رجب: «هذه الأحاديث المرفوع منها باطل، لا يصح، وكذلك الموقوف طرقه واهية، وقد طعن فيها غير واحد من الأئمة الحفاظ» (٢).
قلت: الطرق الموقوفة سأذكر تخريجها في الأدلة الآتية، إن شاء الله تعالى.
الدليل السابع:
(١٥٨٦ - ٤٨) ما رواه الطبراني من طريق عمرو بن الحصين، ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة، ثنا عبدة بن أبي لبابة، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رسول الله ﷺ: للحائض ما بينها وبين عشر، فإذا رأت الطهر فهي طاهر، وإن جاوزت العشر فهي مستحاضة، تغتسل وتصلي، فإن غلبها الدم احتشت واستثفرت، وتوضأت لكل صلاة، وتنتظر النفساء ما بينها وبين الأربعين، فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر، وإن جاوزت الأربعين فهي مستحاضة تغتسل وتصلي، فإن غلبها الدم احتشت واستثفرت وتوضأت لكل صلاة».
قال الطبراني: لم يروه عن عبدة إلا ابن علاثة، تفرد به عمرو (٣).
[ضعيف جدًّا] (٤).