موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
والمقصود بالحائض من بلغت سن المحيض، ولا يراد بها المرأة في أيام الحيض؛ لأن الحائض ممنوعة من الصلاة.
[م-٦٧٩] العلامة الثانية من علامات البلوغ: الاحتلام.
والمقصود به خروج المني من الرجل أو المرأة بلا علة، يقظة، أو منامًا.
لقوله تعالى: (وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) الآية [النور: ٥٩].
فحين بلغ الأطفال الحلم كلفوا بوجوب الاستئذان، بينما قبل البلوغ كان الخطاب موجهًا إلى أوليائهم.
قال سبحانه: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ) الآية [النور: ٥٨].
وقال تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) [النساء: ٦].
فجعل الله ﷾ بلوغ النكاح موجبًا لارتفاع الولاية عن اليتيم، بشرط كونه راشدًا.
(١٥٤٩ - ١١) ولما رواه مسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري،
عن أبيه ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه، رواه البخاري، ومسلم واللفظ له (١).