موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الجواب الثالث:
أن النساء لا يكره لهن الصلاة في ثياب الحيض، وإنما الخلاف في الرجال، وهذا دليل على أن الحامل على الكراهة ليس النجاسة.
جاء في فتح الباري لابن رجب: «قال أبو بكر الأثرم: أحاديث الرخصة أكثر وأشهر. قال: ولو فسد على الرجال الصلاة في شعر النساء لفسدت الصلاة فيها على النساء.
وهذا الكلام يدل على أن النساء لا يكره لهن الصلاة في ثياب الحيض بغير خلاف، إنما الخلاف في الرجال.
والأحاديث التي أشار إليها في الرخصة متعددة:
ففي صحيح مسلم، عن عائشة، قالت: كان النبي يصلي من الليل وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، على مرط، وعليه بعضه إلى جنبه (١).
وخرج النسائي، عن عائشة، قالت: كنت أنا ورسول الله ﷺ نبيت في الشعار الواحد، وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسلت ما أصابه، لم يعده إلى غيره، ثم صلى فيه (٢).
وخرج أبو داود وابن ماجه، عن ميمونة، قالت: إن النبي ﷺ صلى وعليه مرط، وعلى بعض أزواجه منه، وهي حائض، وهو يصلي، وهو عليه (٣).