Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثالث

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٧/ ٤١٠

•

دليل من قال بطهارة المني:

الدليل الأول:

الأصل في الأعيان الطهارة، ولا يقال بنجاسة شيء حتى يأتي دليل صحيح صريح سالم من المعارضة، ولا دليل على نجاسة المني.

الدليل الثاني:

قالوا: لو كان المني نجسًا لجاء الأمر من الرسول ﷺ بغسله، خاصة أن البلوى فيه شديدة في الأبدان والثياب والفرش وغيرها، فلما لم يأمرهم ﷺ بغسل ما أصابهم علم أن المني طاهر، إذ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وقد أمر النبي ﷺ الحائض أن تغسل ما أصاب ثوبها من دم الحيض، مع أن البلوى في المني أكثر وأشد، وأمر بغسل المذي أيضًا، ولم يأمر بغسل المني، فعلم أن غسله ليس واجبًا، وأن عينه ليست نجسة.

الدليل الثالث:

(١٥٠٩ - ٢٥١) ما رواه مسلم، قال: حدثنا أحمد بن جواس الحنفي أبو عاصم، حدثنا أبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن عبد الله بن شهاب الخولاني، قال: كنت نازلًا على عائشة، فاحتلمت في ثوبي، فغمستهما في الماء، فرأتني جارية لعائشة، فأخبرتها، فبعثت إلي عائشة، فقالت:

ما حملك على ما صنعت بثوبيك. قال: قلت: رأيت ما يرى النائم في منامه. قالت: هل رأيت فيهما شيئًا. قلت: لا. قالت: فلو رأيت شيئًا غسلته، لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله ﷺ يابسًا بظفري (١).

وجه الاستدلال:

أن عائشة كانت تفركه من ثوب رسول الله ﷺ فركًا، وهذا دليل على طهارته؛ إذ