Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثاني

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٧/ ٢٠٧

وقيل: يجوز، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية (١).

•

دليل من قال يحرم البول في المسجد:

الدليل الأول:

(١٣٨٩ - ١٣١) ما رواه البخاري من طريق شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود،

أن أبا هريرة قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي ﷺ: دعوه، وهريقوا على بوله سجلًا من ماء، أو ذنوبًا من ماء؛ فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين (٢).

وجه الاستدلال:

قال ابن حجر: «وفي هذا الحديث من الفوائد: تعظيم المسجد وتنزيهه عن الأقذار، وأن الاحتراز من النجاسة كان مقررًا في نفوس الصحابة، ولهذا بادروا إلى الإنكار بحضرته ﷺ قبل استئذانه، ولما تقرر عندهم أيضا من طلب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولم ينكر النبي ﷺ على الصحابة، ولم يقل لهم: لم نهيتم الأعرابي؟ بل أمرهم بالكف عنه للمصلحة الراجحة، وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما، وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما. وفيه المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال المانع لأمرهم عند فراغه بصب الماء» (٣).

الدليل الثاني:

(١٣٩٠ - ١٣٢) ما رواه مسلم من طريق عكرمة بن عمار، حدثنا إسحق بن أبي طلحة،