موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
بينما الشافعية والحنابلة يرون استحباب النتر (١).
وقيل: لا يشرع النتر، اختاره ابن تيمية ﵀ (٢).
•
دليل من قال: النتر مشروع:
الدليل الأول:
وجوب الاستبراء من البول، وقد سبق ذكر الأدلة عليه في مسألة مستقلة. وقد تمت مناقشة هذه الأدلة والجواب عنها ويزاد: بأن الرسول ﷺ كان من أكمل الناس طهارة واستتارًا من البول، فإن كان هذا الاستبراء الذي يذكرونه من النتر والنحنحة، والمشي، والقيام والقعود الخ إن كان فعله فأين الدليل على أنه فعله؟ وإن لم يفعله لم يكن هذا بيانًا للاستتار من البول المذكور في حديث صاحب القبرين المعذبين، وفيه: (كان أحدهما لا يستتر من بوله)، فلم يرشد الشرع إلا بالاستنجاء إما بماء أو بأحجار، هذا هو حقيقة الاستبراء.
الدليل الثاني:
قالوا: إن التوقي من البول والاحتراز منه واجب إجماعًا، وفي النتر تحقيق لذلك.
• ويجاب:
بأن الذي أوجب الاحتراز من البول والتوقي منه لم يفعله، ولو كان خيرًا لفعله، ولو فعله لنقل إلينا.
الدليل الثالث:
(١٣١١ - ٥٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، عن