Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الأول

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٥٤٨

•

دليل من قال: لا بد من التراب ولا يقوم غيره مقامه:

الدليل الأول:

أن النص إنما ورد في التراب، ولو كان غير التراب يقوم مقامه لذكره الشارع.

وقد يناقش هذا بأن أكثر المنظفات الموجودة اليوم لم تكن موجودة في عهد النبي ﷺ والتي قد يكون فيها من قوة إزالة النجاسة وما شابهها أكثر مما يوجد في التراب.

الدليل الثاني:

القياس على التيمم، فكما أن التيمم لا يكون إلا بالأرض، فكذلك هنا، فالتراب والماء بينهما علاقة في باب الطهارة، فالتراب يرفع الحدث ويزيل الخبث، والماء يرفع الحدث ويزيل الخبث، ولا يرفع الحدث مائع آخر مهما كانت قوته في التطهير.

قال ابن القيم: «وأما جمعها بين الماء والتراب في التطهير فلله ما أحسنه من جمع وألطفه وألصقه بالعقول السليمة والفطر المستقيمة، وقد عقد الله ﷾ الإخاء بين الماء والتراب قدرًا وشرعًا، فجمعهما الله ﷾ حيث خلق منهما آدم وذريته، وجعل منهما حياة كل حيوان، وأخرج منهما أقوات الدواب والناس والأنعام، وكانا أعم الأشياء وجودًا، وأسهلهما تناولًا ... » إلخ كلامه رحمه الله تعالى (١).

•

دليل من قال: يجزئ عن التراب غيره:

الدليل الأول:

قالوا: إن الصابون والأشنان ونحوهما أقوى من التراب في الإزالة، ولما نص على التراب كان هذا تنبيهًا على أن غيره يقوم مقامه مما هو مثله أو أقوى منه.