موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
Printed page ٦/ ٢٨٨
وقيل: نجس، اختاره أبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية (١)، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (٢).
•
دليل من قال بالطهارة:
الدليل الأول:
قال تعالى: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ) [النحل: ٦٦].
وجه الاستدلال:
فالآية عامة في سائر الألبان، ومن قيده في حال الحياة فعليه الدليل.
• ويناقش:
بأن الامتنان إنما هو في شرب ألبان الأنعام في حال الحياة، وهو المعروف عند الناس لا في الصور النادرة والتي قد لا يحتاج إليها.
الدليل الثاني:
قالوا: اللبن لا يجوز أن يلحقه حكم الموت؛ لأنه لا حياة فيه. ويدل عليه أنه يؤخذ منها وهي حية فيؤكل، فلو كان مما يلحقه حكم الموت لم يحل إلا بذكاة الأصل، كسائر أعضاء الشاة.