موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
• وأجيب:
بأن المقصود من قوله: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) هو فعل الصيد، وهو الاصطياد؛ لأنه هو الصيد حقيقة لا المصيد؛ لأنه مفعول فعل الصيد، وقوله: وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا المراد منه الاصطياد من المحرم، لا أكل الصيد؛ لأن ذلك مباح للمحرم إذا لم يصطده بنفسه ولا غيره بأمره، فثبت أنه لا دليل في الآية على إباحة الأكل، بل خرجت للفصل بين الاصطياد في البحر وبين الاصطياد في البر للمحرم (١).
ورد هذا الجواب:
بأن إباحة الاصطياد يلزم منها إباحة الصيد، ولا يلزم من إباحة الصيد إباحة الاصطياد.
الدليل الثاني:
(١٠٩٢ - ٦٣) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن صفوان ابن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق،
عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال في ماء البحر: هو الطهور ماؤه الحلال ميتته (٢).
[صحيح وسبق تخريجه] (٣).
فقوله: (الحل ميتته) يشمل جميع ميتات البحر سواءً كان سَمَكًا أو غيره.
الدليل الثالث:
(١٠٩٣ - ٦٤) ما رواه البخاري من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار،
أنه سمع جابرًا ﵁ يقول: غزونا جيش الخبط، وأُمِّر أبو عبيدة،