موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وإذا كان الكلب من جملة ما ينوب الماء لم يكن الحديث دالًّا على نجاسة كل سبع، وإنما يدل على نجاسة السباع النجاسة التي من جملتها الكلب.
ثانيًا: ورد في بعض ألفاظ الحديث: وما ينوبه من الكلاب والدواب.
ثالثًا: أن كلمة ينوبه لا تعني فقط الاقتصار على الولوغ، فقد تبول فيه أيضًا، وبولها غير ريقها، والله أعلم.
الدليل الثالث:
(١٠٧٢ - ٤٣) ما رواه البخاري من طريق ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني،
عن أبي ثعلبة ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، ورواه مسلم (١).
الدليل الرابع:
(١٠٧٣ - ٤٤) ما ورواه مسلم، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران،
عن ابن عباس قال نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير (٢).
وجه الاستدلال:
أن الحديث دال على أن هذه السباع من البهائم والطير محرمة الأكل، وكل ما كان محرم الأكل لا لحرمتها، وأمكن التحرز منها كانت نجسة.
الدليل الخامس:
ما قلناه سابقًا في نجاسة الخنزير، نعيده هنا: فالهر، حين حكم الرسول ﷺ بطهارتها، لم يقل: إنه لا يوجد دليل يقتضي النجاسة، ولم ير في كونها حية كافيًا