موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
المحافظة على الوقت، مع أنه يمكنه أن يصلي خارج الوقت مع قيامه بشروط العبادة وأركانها، فالوقت أولى بالمراعاة من الطهارة المائية، والله أعلم.
الدليل الثالث:
القياس على المسافر، وذلك أن المسافر إذا علم أنه لا يجد الماء إلا بعد خروج الوقت كان فرضًا عليه أن يصلي بالتيمم حكاه بعض العلماء إجماعًا (١)، وليس له أن يؤخر الصلاة عن وقتها حتى يصل إلى الماء، فكذلك الحال هنا، يجب عليه أن يؤدي الصلاة بالتيمم، ولا يخرج العبادة عن وقتها طلبًا للطهارة المائية.
• ونوقش هذا:
بأن الخلاف محفوظ حتى في المسافر، فالحنفية رأوا أن الماء إذا كان قريبًا من المسافر فإنه لا يتيمم، ولو خرج الوقت (٢)، وهو أحد القولين في مذهب الشافعية (٣).
الدليل الرابع:
(٩٦٦ - ٤٣) ما رواه البخاري من طريق الأعرج، قال: سمعت عميرًا مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري،
فقال أبو الجهيم الأنصاري: أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇. وأخرجه مسلم (٤).