موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الشافعية (١).
وقيل: لا يؤمهم إلا أن يكون الإمام أميرًا، وهو قول الأوزاعي رحمه الله تعالى (٢).
•
دليل من قال: تصح إمامة المتيمم بالمتوضئ:
الدليل الأول:
من الكتاب قوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) [المائدة: ٦].
وجه الاستدلال:
أن الله ﷾ نص على أنه شرع لنا الوضوء والغسل والتيمم لغايتين: أحدهما: رفع الحرج عن هذه الأمة.
والأمر الثاني: إرادة التطهير، فدل على أن التيمم مطهر لنا بنص الكتاب، وإذا كان مطهرًا فلا فرق بين إمامة المتيمم وإمامة المتوضئ، فكل قد فعل ما أمر به شرعًا، وكل واحد منهما صلاته صحيحة، وإذا صحت صلاته صحت صلاة من خلفه.
ومثل الآية الكريمة الأحاديث الواردة بأن التيمم جعله الله مطهرًا لنا، كحديث جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ... الحديث، رواه مسلم، واللفظ للبخاري (٣).