Printed page ٤/ ٥١٥
غسلًا، ولا يتحقق هذا إلا بالدلك (١).
قال عطاء في الجنب يفيض عليه الماء؟ قال: لا، بل يغتسل غسلًا؛ لأن الله تعالى قال: (حَتَّى تَغْتَسِلُوا) ولا يقال: اغتسل إلا لمن دلك نفسه (٢).
وهذا القول ليس عليه دليل، والصحيح أن الغسل هو جريان الماء على العضو وقد شهد لذلك حديث عمران بن الحصين وحديث أم سلمة المتقدمان.
قال ابن حزم: من ادعى أن اسم الغسل لا يقع إلا على التدلك باليد فقد ادعى ما لا برهان له به (٣).
الدليل الثاني:
القياس على طهارة التيمم، قال المزني: ولأن التيمم يشترط فيه إمرار اليد فكذلك هنا.
• وأجيب:
قال ابن قدامة: وأما قياسه على التيمم فبعيد؛ لأن التيمم أمرنا فيه بالمسح، والمسح لا يكون إلا باليد، ويتعذر بالغالب إمرار التراب إلا باليد.
• الراجح من الخلاف:
بعد استعراض أدلة القولين نجد أن قول الجمهور هو الصواب، وأن الدلك ليس بواجب، بل لو قيل: إن في استحبابه نظرًا لم يبعد قائله عن الصواب (٤)،
ولا يقال: هذا