موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الدليل الرابع:
(٩٢٣ - ٢٤٣) ما رواه البخاري بإسناده عن عمران بن حصين من حديث طويل، وفيه:
صلى النبي ﷺ بالناس فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء. قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك، ثم قال له بعد أن حضر الماء: اذهب فأفرغه عليك. الحديث (١).
وجه الاستدلال:
أن الرسول ﷺ لم يطلب منه إلا إفراغ الماء على جسده، ولو كان الدلك شرطًا في الطهارة لأخبره النبي ﷺ، خاصة أنه كان يجهل أن التيمم رافع للحدث، وتأخير البيان عن وقته لا يجوز.
الدليل الخامس:
لو كان على بدنه نجاسة، فصب عليه الماء صبًا حتى زالت عين النجاسة طهر المحل، ولو لم يدلك موضع النجاسة، فإذا كان لا يشترط الدلك مع طهارة الخبث، وقيام جرم النجاسة على البدن، فكيف يشترط الدلك في رفع الحدث، ولم يكن هناك شيء على البدن يزال بالدلك أصلًا؟
•
دليل المالكية على وجوب التدليك:
الدليل الأول:
قالوا: إن الله ﷾ أمر بغسل أعضاء الوضوء، والدلك شرط في حصول مسمى الغسل، فلا يكون هناك غسل إلا إذا كان معه دلك، فليس المطلوب هو وصول الماء إلى هذه الأعضاء، بل المطلوب إيصال الماء إلى الجسد على وجه يسمى