موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
Printed page ٤/ ٥٠٧
اختلف الفقهاء في ذلك؛ لاختلافهم في حكم الموالاة في غسل الجنابة،
فقيل: الموالاة سنة، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة (١)،
ورجحه ابن حزم (٢).
وقيل: تجب الموالاة في الغسل، وهو مذهب المالكية (٣)، وقول في مذهب الحنابلة (٤).
•
دليل المالكية على الوجوب:
الدليل الأول:
أن الغسل المنقول عنه ﷺ كان متواليًا، ولم ينقل عنه ﷺ أنه فرق غسله، وليس المقصود هنا الاحتجاج بمطلق الفعل، ولكن هذا الفعل كان بيانًا لقوله تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦]، فكما أن الأمر بقوله تعالى: (فَاطَّهَّرُوا) واجب، فكذلك ما وقع بيانًا له من فعله ﷺ، وقد كان فعله متواليًا غير مفرق، فمن فرق غسله، فقد جاء أمرًا ليس عليه أمر الله ولا رسوله ﷺ، ومن أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد.