Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثاني

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٣٥٩

•

دليل من قال: لا تقدير في ماء الغسل:

الدليل الأول:

الإجماع، قال ابن عبد البر: «أجمعوا على أن الماء لا يكال للوضوء، ولا للغسل، من قال منهم بحديث المد والصاع، ومن قال بحديث الفرق، لا يختلفون أنه لا يكال الماء لوضوء ولا غسل، لا أعلم في ذلك خلافًا، ولو كانت الآثار في ذلك على التحديد الذي لا يتجاوز استحبابًا، أو وجوبًا، ما كرهوا الكيل، بل كانوا يستحبونه اقتداء وتأسيًا برسول الله ﷺ، ولا يكرهونه» (١).

الدليل الثاني:

أن النصوص الواردة في مقدار الماء الذي يغتسل فيه النبي ﷺ جاءت بمقادير متفاوتة، وهذا دليل على أنه ليس هناك مقدار معين يمكن استحبابه، بل المطلوب هو إحكام الغسل، مع قلة الماء.

(٨٤٣ - ١٦٣) منها ما رواه مسلم من طريق حفصة بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر،

أن عائشة أخبرتها، أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ في إناء واحد، يسع ثلاثة أمداد، أو قريبًا من ذلك (٢).

(٨٤٤ - ١٦٤) ومنها ما رواه البخاري من طريق الزهري، عن عروة،

عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد من قدح يقال له الفرق. ورواه مسلم (٣).

قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما: هو ثلاثة آصع (٤).