موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وللقياس على البول، فكما أن الصغير إذا بال لم تصح صلاته حتى يتوضأ، ولا يقال: يجب عليه الغسل، كما لا يقال: يجب عليه الوضوء، بل يقال: صار محدثًا، ويجب على الولي أن يأمره بالغسل إن كان مميزًا، كما يأمره بالوضوء.
واستدل الإمام أحمد بفعل عائشة، وقد تزوجت النبي ﷺ، وهي بنت تسع سنين.
قال ابن قدامة: «سئل -يعني أحمد- عن الغلام يجامع مثله ولم يبلغ، فجامع المرأة، يكون عليهما جميعا الغسل؟ قال: نعم.
قيل له: أنزل أو لم ينزل؟ قال: نعم. وقال: ترى عائشة حين كان يطؤها النبي ﷺ لم تكن تغتسل؟ ويروى عنها: إذا التقى الختانان وجب الغسل» (١).
إلا أن السؤال الذي يرد على الاستدلال بفعل عائشة، هل كانت عائشة صغيرة لم تبلغ الحنث حين كانت زوجة للنبي ﷺ أو كانت قد بلغت، وإن كانت بنت تسع سنين؟ الظاهر الثاني، فإذا كانت قد بلغت لم يكن هناك دليل على مسألتنا، والله أعلم.
ولذلك روى الترمذي (٢)، والبيهقي (٣)، كلاهما تعليقًا:
قال البيهقي: وروينا عن عائشة ﵂ قالت:
إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة.
قال البيهقي: تعني -والله أعلم- فحاضت فهي امرأة.
[ضعيف لتعليقه] (٤).
* * *