موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
ثانيًا: حديث أبي سعيد الخدري يأباه، فقد قال الرسول ﷺ جوابًا على سؤال من عتبان، وقد اغتسل عتبان قبل أن ينزل، فقال عتبان: يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته، ولم يمن، ماذا عليه؟ قال رسول الله ﷺ: إنما الماء من الماء. رواه مسلم، وسبق تخريجه.
فهذا دليل على أن حكم الرسول ﷺ بقوله: إنما الماء من الماء ليس خاصًّا في الاحتلام، بل هو محكم في النائم واليقظان.
(٦٩١ - ١١) ثالثًا: أن ما رواه البخاري ومسلم وتقدم لفظه، عن زيد بن خالد الجهني،
أنه سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن، قال: عثمان يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ، فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب ﵃ فأمروه بذلك. سبق تخريجه.
فقوله: إذا جامع الرجل امرأته، ولم يمن صريح في إنه قد وقع الجماع، فليس الحديث عن الاحتلام، ولا عن المباشرة فيما دون الجماع.
•
دليل من قال: يجب الغسل بالتقاء الختانين ولو لم ينزل:
لهم أدلة تنص على وجوب الغسل بالتقاء الختانين ولو لم يحصل إنزال، وأدلة تنص على نسخ الحكم الأول من كون الغسل لا يجب بالإكسال، أما الأدلة التي تذكر وجوب الغسل بالتقاء الختانين، فمنها:
الدليل الأول:
(٦٩٢ - ١٢) ما رواه البخاري من طريق قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع،
عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد