موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
•
دليل من قال: يجب عليه الغسل مطلقًا:
الدليل الأول:
عموم قوله ﷺ في حديث أبي سعيد: (إنما الماء من الماء)، رواه مسلم (١). فلم يفرق بين ماء وآخر.
وأجيب:
بأن مطلق قوله ﷺ: (الماء من الماء) غير مراد، بدليل أن الرجل لو أولج ذكره في قبل امرأة حتى التقى الختانان وجب عليهما الغسل، وإن لم يكن هناك ماء منهما، فالمراد من قوله ﷺ: الماء من الماء، هو جواب على سؤال، وهو إذا احتلمت المرأة في المنام، فهل يجب عليها الغسل بمجرد الاحتلام؟ فقال ﷺ: الماء من الماء. وكذلك قاله ﷺ في أول الإسلام لمن جامع امرأته، ثم نزع قبل أن ينزل، وقد نسخ هذا الأمر بعد، وصار الغسل واجبًا بالتقاء الختانين، كما سيأتي بحثه إن شاء الله تعالى في مسألة مستقلة، والله أعلم.
الدليل الثاني:
ولأن هذا ماء آدمي خرج من محله، فأوجب الغسل، كما لو خرج ابتداء.
الدليل الثالث:
أن ما أوجب الغسل في الأول أوجبه في الثانية بلا فرق.
• وأجيب عنهما:
بأن الغسل إنما يجب بخروجه دفقًا بلذة، كما سبق التدليل على ذلك، وهو ما لم يوجد مع الماء الثاني.
•
دليل من قال: يجب عليه الغسل إن خرج قبل البول:
قالوا: إن خرج بعد البول، فإن هذا ماء جديد لا علاقة له بالماء الأول، وقد